السيد الخوئي

185

معجم رجال الحديث

صلوات متعددة بأن دعائم الاسلام مطعون فيه وفي صاحبه ، ( إنتهى ) . أقول : إن كتاب دعائم الاسلام فيه من الفروع على خلاف مذهب الإمامية ، قد ذكر جملة منها في ذيل محاضراتنا في الفقه الجعفري ، ومع ذلك فقد بالغ شيخنا المحدث النوري - قدس الله نفسه - في اعتبار الرجل وأنه كان من الامامية المحقة ، فهو لم يثبت ، فالرجل مجهول الحال ، وعلى تقدير الثبوت فكتابه دعائم الاسلام غير معتبر ، لان رواياته كلها مرسلة ، ثم إن ما ذكره السيد بحر العلوم من أنه لم يرو عمن بعد الصادق من الأئمة عليهم السلام ، ناقش فيه المحدث النوري - قدس سره - فذكر أنه روى في كتاب الوصايا عن ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ولا شك في أن ابن أبي عمير لم يدرك الباقر عليه السلام ، والمراد بأبي جعفر في هذه الرواية هو الجواد عليه السلام ، فإن ابن أبي عمير لم يدرك الباقر عليه السلام جزما . أقول : قد تقدم أن المسمى بمحمد بن أبي عمير رجلان : أحدهما : وهو المعروف أدرك الكاظم ، والرضا ، والجواد عليهم السلام . والثاني من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقد مات في زمان الكاظم عليه السلام ، والمناقشة المزبورة مبنية على أن يكون المراد بابن أبي عمير هو الأول ، ولكنه لم يثبت ، بل الظاهر أن المراد به الثاني لانصراف أبي جعفر إلى الباقر عليه السلام ، ولا أقل من التردد والاجمال . وذكر أيضا أنه روى في كتاب الوقوف ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، أن بعض أصحابه كتب إليه ، أن فلانا ابتاع ضيعة وجعل لك في الوقف الخمس ( الحديث ) . وهذه الرواية رواها المشايخ الثلاثة مسندا عن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام وذكروا مثله ، وعلي بن مهزيار لم يدرك الباقر عليه السلام جزما ، فالمراد بأبي جعفر هو الجواد عليه السلام .